الشيخ محمد السند
35
تفسير ملاحم المحكمات
قلت : بلى يا أخا رسول اللَّه . قال : فهم إذن إنّما يقضون فيهم حقوق الآباء والامّهات » . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ الرحم التي اشتقّها اللَّه عزّ وجلّ من رحمته بقوله : أنا الرحمن وهي الرحم ، هي رحم محمّد صلى الله عليه وآله وأنّ من إعظام اللَّه إعظام محمّد صلى الله عليه وآله ، وإنّ من إعظام محمّد صلى الله عليه وآله إعظام رحم محمّد ، وأنّ كلّ مؤمن ومؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمّد وأنّ إعظامه من إعظام محمّد صلى الله عليه وآله » « 1 » . وروى في « التوحيد » بسنده عن العسكري عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ، قال : « وقام رجل لعليّ بن الحسين عليه السلام فقال : أخبرني عن معنى ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ، فقال عليّ بن الحسين : حدّثني أبي ، عن أخيه الحسن ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام : أنّ رجلًا قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين ، حدّثني عن معنى ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ما معناه ؟ فقال : إنّ قولك : اللَّه ، أعظم اسم من أسماء اللَّه عزّ وجلّ وهو الاسم الذي لا يتسمّى به غير اللَّه ، ولم يتسمَّ به مخلوق . . . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) أياستعين على هذا الأمر باللَّه الذي لا يحقّ العبادة لغيره ، المغيث إذا استُغيث ، المجيب إذا دُعِيَ . ( الرَّحْمنِ ) الذي يرحم ببسط الرزق علينا . ( الرَّحِيمِ ) بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا » « 2 » ) . وروى الصدوق في « عيون الأخبار » بإسناده عن الرضا عليه السلام ، أنّه قال في دعائه : « رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 34 ، الحديث 12 . ( 2 ) التوحيد : 230 ، باب معنى ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ، الحديث 5 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 19 ، الحديث 37 .